المزيد
 

المزيد
 

عرض النتايج
 


   ِ.وقف التداول باسهم(صيرفة) اعتبارا من غدا لعدم تسليم البيانات المالية ‏    ِ.ايقاف التداول في اسهم شركة عيادة الميدان (ميدان)‏    ِ.استدعاء زيادة رأس مال شركة عيادة الميدان (ميدان)‏    ِ.استدعاء زيادة رأس مال بنك الكويت الوطني    ِ.ايضاح من شركة الصفاة تك القابضة (صافتك) ‏    ِ.شركة مملوكة ل(بترو جلف)توقع عقد تشغيل حفار ب594 الف دولار شهريا لمدة سنة    ِ.الشركات الموقوفه عن التداول    ِ.عطلة عيد الفطر المبارك
دراسة قانونية حول تعديل المطبوعات : تغليظ العقوبات مخالف للدستور



   خلصت دراسة قانونية أعدها المحامي والمستشار القانوني د. ناهس العنزي الى أن تغليظ العقوبات في قانوني المطبوعات والمرئي والمسموع يخالف الدستور ويتنافى مع مبادئ الديموقراطية، مشددة على ان الصحافة الحرة هي سلاح الشعوب ضد الاستبداد والقهر.
وقال الدكتور العنزي لــ «كونا» انه أعد دراسة قانونية حول «التعديلات الجديدة على قانوني المطبوعات والنشر والاعلام المرئي والمسموع» اوضح فيها ان بعض التعديلات تستهدف ايقاف الاعتداءات الخطرة على الاشخاص وحماية مصالح البلاد العليا وصيانة الوحدة الوطنية والحقوق الفردية، لاسيما ان بعض برامج القنوات التي يقبل عليها الناس غير دقيقة او مفيدة.

حماية القيم
واضاف ان بعض تلك البرامج تتضمن في احيان كثيرة «ثقافة هابطة او معلومات مغلوطة او اهدارا للقيم وتحتوي الفاظا نابية وعبارات خادشة للحياء او تلميحات فاضحة وافكارا فاسدة تتنافى مع ابسط القيم الاخلاقية».
وافاد بان ذلك لا يعني «اننا مع تغليظ العقوبات بل مع تعديلات يجب اضافتها الى مواد القانون منها النص على ميثاق العمل الاعلامي رغم عدم وجوده وكذلك وجود مجلس اعلى للصحافة والاعلام».
وقال الدكتور العنزي ان التشريعات في مختلف البلدان فرضت على الصحافيين والاعلاميين عددا من الواجبات لصيانة قيم المجتمع وحقوق الاخرين من الاعتداءات التي يمكن ان تقع منهم مع ما لها من سعة انتشار وتأثير كبير في الرأي العام.
واضاف ان «القانون في الكويت لم يضع شروطا معينة يجب توفيرها لمن يعمل في مجال الصحافة والاعلام اسوة بالتشريعات الاخرى المقارنة».
واعتبر هذا الاقتراح «خطوة موفقة لا شك فيها»، مبينا ان هناك خطوة اخرى تكميلية «نناشد من خلالها المشرع اقرار او انشاء مجلس اعلى للصحافة والاعلام ليعمل على معالجة بعض المبالغات والتجاوزات او الشطط بل واحيانا بعض المخالفات القانونية».

ميثاق شرف
وأوضح الدكتور العنزي ان وجود المجلس الأعلى سيعمل على رفع الوعي العام، ويصدر القرارات اللازمة لتحقيق أهدافه. وله على وجه الخصوص ان يضع ميثاق شرف للعمل الصحفي أو الإعلامي، وتحديد أخلاقياته وأسلوب الالتزام بها وإصدار لائحة لشؤون العاملين في الصحافة والإعلام بما يتفق وطبيعة عملهم ويكفل رعايتهم والارتفاع بمستوى ادائهم ووضع المعايير العامة لاختيار المواد والبرامج ومراقبتها، إضافة إلى ابداء الرأي في التشريعات والقوانين المتعلقة بالصحافة والإعلام المرئي والمسموع وغير ذلك من الاختصاصات والمهام.
وقال: «لعل اهم الالتزامات الواجبة في العمل الإعلامي هي الالتزام بالشفافية واحترام التعددية وحق الرد وجودة البرامج»، مبينا ان كل هذه الالتزامات «مستوحاة من الالتزامات المفروضة على الصحافة، ولا تعني انها قيود، بل هي التزامات ضرورية لابد منها حتى لا تنطلق الحرية فتصبح فوضى».
واشار الى ان التعديلات التي تناولتها الدراسة يجب ان تكون على أسس وأصول قانونية صحيحة ورشيدة، لا سيما ان الاتجاه الحديث في السياسة الجنائية هو الحد من التجريم وعدم التوسع فيه ليس في مجال الصحافة والإعلام وحدها، وانما في غيرها من المجالات.
وقال الدكتور العنزي ان «تلك سياسة تشريعية جديدة بدأت تشرق شمسها في مختلف الدول الاوروبية المتمدنة، كما ان العقوبات يجب ان ترتد الى حدودها المعقولة باعتبار ان بعضها ان لم يكن أغلبها بالغة الجسامة ولا تتناسب مع محلها والبعض منها مخالف للدستور».
واضاف ان نظرية الضرورة تظل بعد ذلك كله «بشروطها المتعارف عليها في الفقه والقضاء هي السياج الذي يقي النظام العام من ان تنال الصحف ووسائل الإعلام منها أو تهددها بما تنشره أو تعرضه. ويبقى القضاء بعد ذلك حارسا فعالا لتحقيق التوازن بين مقتضيات النظام العام والقيم الدينية والأخلاقية».
وقال ان «حماية هذه الحرية هي الضمان الفعال لعدم اتخاذ الصحف أو وسائل الإعلام وسيلة لتهديد النظام العام أو المساس بالدين أو الإساءة اليه أو التشكيك في أحد مبادئه أو أصوله أو إنكار ما هو معلوم منه بالضرورة وبذلك نضمن الا تنقلب حرية الصحافة والإعلام فتصير عبثا ولا تتغول عليها الوزارة والإدارة فتحيلها عدما».
وذكر ان حرية الصحافة والإعلام «وهي تمثل خفقة في صدور أبناء البلد، وأملا يتململ بين حناياه تقتضي من ممثليه في البرلمان العمل على إلغاء النصوص القانونية التي تعيق مسيرة الصحافة والإعلام في مجتمع تحددت معالمه وعزم على ان يتخذ الديموقراطية شرعا ومنهاجا».

حرية تداول المعلومات
شدد د. علي العنزي على ان مبدأ التجريم والعقاب في مجال الصحافة من اهم المبادىء الدستورية واكثرها قيمة واجلها مكانة باعتباره ضمانة كبرى للفرد من التحكم والاستبداد «وهذا يعني ان سلطة التشريع هي صاحبة الاختصاص بتحديد الجرائم وتقرير العقاب عليها».
واضاف ان سلطة المشرع عن تنظيم الحقوق «سلطة تقديرية تتقيد بالمقتضيات الدستورية لمبدأ شرعية الجرائم» وذلك يتطلب شرطين اولهما ضرورة التجريم والاخر تحديد الجريمة «مبينا ان التناسب بين الجريمة والعقاب من المبادىء الدستورية والتناسب في نطاق العقاب الجنائي اصل من الاصول الدستورية الجنائية بقيد سلطة المشرع في تحديد العقوبات والجزاءات». واشار الى اختلاف حول حرية الصحافة والاعلام وما اذا كانت تلك الحرية شخصية مثل حرية الاعتقاد او انها حرية تتعلق بحقوق الانسان السياسية مبينا ان صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان (1948) حسم هذا الخلاف لمصلحة الحقوق السياسية.
وقال ان حرية الرأي والتعبير ركن اساسي في جميع الحقوق الممنوحة للانسان في المواثيق والعهود الدولية وحرية الحصول على المعلومات ونقلها وتبادلها حق انساني أصيل. 
 

لا لتكميم الأفواه 

 قال الدكتور العنزي ان القوانين الحالية ليست بحاجة الى تعديل او قيود جديدة، إنما الى تفعيل وتطبيق القوانين على الجميع من دون استثناء وهذا هو الحل الأمثل بما يحافظ على المكتسبات بعيدا عن تكميم الأفواه وتقييد الحريات.
وأوضح ان نيل الأهداف التي تسعى إليها وزارة الإعلام لا يمكن ان يمثل مصدر بغي على حرية الصحافة والاعلام «لأن نيل الأهداف شيء وصياغة النص وفحواه شيء آخر». مبينا ان بعض المواد يكتنفها الغموض وعدم الوضوح وعدم التحديد.
 


القبس : 8/2/2010
 


رجوع للقائمة


تعليقات القراء
للتعليق إضغط    هنا
 
مواقيت الصلاة اليوم حسب التوقيت المحلي لمدينة الكويت و ضواحيها  الطقس 
الفجر الشروق الظهر العصر المغرب العشاء
04:08:00 05:29:00 11:46:00 03:18:00 06:02:00 07:21:00
جميع الحقوق محفوظة للحركة الدستورية الإسلامية